النووي
153
شرح صحيح مسلم
بالمد هي الثابتة وهذا المعنى صحيح هنا فانكار أبى عبيد محمول على انكار روايتها كذلك لا انكار لصحة معناها قال أهل اللغة والغريب شجر معروف يقال له الأرزن يشبه شجر الصنوبر بفتح الصاد يكون بالشام وبلاد الأرمن وقيل هو الصنوبر وأما المجذبة فبميم مضمومة ثم جيم ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة وهي الثابتة المنتصبة يقال منه جذب يجذب وأجذب يجذب والانجعاف الانقلاع قال العلماء معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته وأما الكافر فقليلها وان وقع به شئ لم يكفر شيئا من سيئاته بل يأتي بها يوم القيامة كاملة باب مثل المؤمن مثل النخلة قوله صلى الله عليه وسلم ( ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وانها مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجرة البوادي قال عبد الله بن عمر ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله فقال هي النخلة قال فذكرت ذلك لعمر قال لان تكون قلت هي النخلة أحب إلى من كذا وكذا ) أما قوله لأن تكون فهو بفتح اللام ووقع في بعض